محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي
89
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني
والجبب والقمصان مرارا ، وكسا أخوته وأولاد أخواله وخالاته الفراء والجوخ والجبب والقمصان والعباء وغيرها ، وكسا الحنفي بسوق أمير الجيوش قميصا بسؤاله . وأما مشايخ البلاد والمترددون بالهدايا فلا يحصى لهم عدد وممن كساهم من مشايخ البلاد الحاج إبراهيم الأكيادي نافع شيخ الساقية والحاج علي بن هلال شيخ شطانوف وأحمد وابن عمه أولاد ابن أبي الحسن مشايخ ناحية قها . هذا ضبطه نقيبه مما اطلع عليه ، وأما خلعه على الناس من الثياب والعمائم في غيبة النقيب فلا يحصى عدده . ولما سافر سيدي عبد الوهاب الحجاز كسا أولاد ابن أبي كثير كل واحد قميصا خماسيا ، وكسا الشيخ شرف الدين الديصطي جبة بيضاء خلعها عليه عند الحجر الأسود فأعطوه فيها ثلاثين دينارا فأبى ، وكسا الشيخ أبا سلمة المنوفي وجماعة من فقراء اليمن والشام كانوا بمكة ، وكسا أبا سلمة ابن عم الطرابلسي في كل حجة قميصا ، وأما ما كساه من العمائم فلا يحصى عددا ذهابا وإيابا في المناهل وغيرها . ولما أقبل على المدينة المشرفة تلقاه رجل وقال له : أريد أن أزورك سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . فقال له : ما اسمك ؟ فقال : تقي الدين بن مقبول . فأخذ الشيخ من ذلك الفأل الحسن فدخل معه إلى أن أوقفه تجاه وجه سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وصار يسأله من الأسئلة والحوائج في الدنيا والآخرة ما كان يستحي الشيخ أن يتلفظ بها بين يديه صلى اللّه عليه وسلّم فخلع الشيخ عليه صوفه الأخضر المضرب فأعطوه فيه خمسين دينارا فأبى . وأما القمصان التي فرقها في الحج فكثيرة حتى أنه خلع ثيابه وثياب ولده سيدي عبد الرحمن وفرقها على أهل المدينة فرحا بقدومه عليهم . وفرق في الحرم المكي على فقراء الدوا وخدام البيت نحو قنطار ونصف من السكر كان رضي اللّه عنه يكسر القمع ويرميه للناس حول المطاف فيلتقطه الناس وتارة يلقمه للفقراء وقال له خدام البيت ما رأينا في عمرنا من فرق السكر وغيره مثلك . وكتب نقيبه جملة كساوى الشيخ في مدة عشرين سنة فبلغت سبعمائة زيقا فجزاه اللّه عن المسلمين خيرا ورضي عنه وأرضاه آمين .